تدعم رؤية المملكة 2030 قطاع البن عبر تحويله إلى رافد اقتصادي غير نفطي، حيث أطلقت الشركة السعودية للقهوة مشاريع لرفع الإنتاج إلى 27 ألف طن سنوياً. كما نجحت المملكة في دخول عصر التصدير العالمي بإرسال أول شحنة بن من الداير بني مالك بمنطقة جازان إلى بلجيكا في فبراير 2025، مدعومة بأنظمة ري ذكية توفر 80% من المياه.
كيف تدعم رؤية 2030 زراعة البن الخولاني وتطويره عالمياً؟
فيما يلي أبرز ركائز دعم رؤية المملكة 2030 زراعة البن الخولاني السعودي وتطويره عالمياً من خلال نهضة شاملة وتكاتف جهود عدة جهات حكومية واستراتيجية لتحويل هذا الموروث إلى قطاع اقتصادي منافس:
1/ الدعم المؤسسي والاستراتيجي
- تكاتف الجهات: يتم التطوير من خلال تعاون المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان، وهيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة.
- استثمارات صندوق الاستثمارات العامة: تلعب الشركة السعودية للقهوة (التابعة للصندوق) دوراً محورياً في تعزيز استدامة القطاع ورفع جودة الإنتاج.
- برنامج "ريف السعودية": أطلق البرنامج مبادرات لدعم صغار المزارعين، تهدف لرفع دخولهم السنوية وتعزيز الاستدامة الاقتصادية في المناطق الريفية بما يتوافق مع مستهدفات الرؤية.
2/ التطوير التقني والبحثي
- أنظمة ري ذكية: جرى تركيب أنظمة ري حديثة توفر ما يصل إلى 80% من استهلاك المياه.
- وحدة أبحاث البن: أنشأت وزارة البيئة والمياه والزراعة أول وحدة أبحاث متخصصة للبن في جازان بهدف تحسين جودة المنتج وتوطين زراعته.
- براءات اختراع: سجلت جامعة جازان أربع براءات نباتية لأصناف بن سعودية متميزة ناتجة عن طفرات طبيعية.
3/ تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير البنية التحتية
- المزارع النموذجية: العمل على إنشاء مزارع نموذجية (أكثر من 500 مزرعة حالياً) لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق أفضل عوائد للمزارعين.
- مراكز التطوير والمصانع: أنشأت أرامكو السعودية مركز تطوير البن السعودي في الداير بطاقة 300 ألف شتلة سنوياً. كما أقامت الشركة السعودية للقهوة أول مصنع للبن في جازان بطاقة إنتاجية تصل إلى 27 ألف طن سنوياً.
4/ التوسع العالمي والتسويق الدولي
- التصدير إلى أوروبا: في فبراير 2025، انطلقت أول شحنة تصديرية من بن جازان إلى بلجيكا، مما أعلن دخول البن السعودي عصر التصدير العالمي.
- الاتفاقيات الدولية: انضمت المملكة إلى اتفاقية البن الدولية، مما يعزز مكانتها في سوق القهوة العالمي.
- المعرض الدولي للبن السعودي: يُقام المعرض في الداير كمنصة عالمية تجمع المزارعين والتجار وعشاق القهوة من مختلف أنحاء العالم، وقد شهد عام 2025 حضور أكثر من 55 ألف زائر.
5/ الاستثمار في الكوادر البشرية
- تمكين الشباب والمرأة: قام معهد البن للتدريب بتأهيل مئات الشباب والفتيات مهنياً، مع برامج خاصة لتمكين المرأة في هذا القطاع الواعد.
- القروض الميسرة: تقدم جهات مثل جمعية البر الخيرية بالداير قروضاً ميسرة للمزارعين لدعم مشاريعهم وضمان نجاح مبادرات زراعة البن.
تهدف هذه الجهود مجتمعة إلى جعل الجزء الجنوبي الغربي من المملكة مصدراً رئيسياً لإنتاج البن الفاخر، وتحويل "الذهب الأخضر" إلى رافد مهم للاقتصاد الوطني غير النفطي.
